المحقق النراقي
271
مستند الشيعة
وضعفها - لو كان - منجبر بالعمل ، مع أن ثانيتها صحت عن ابن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فلا يضر وقوع طلحة قبله ، مضافا إلى أن الشيخ ذكر في فهرسته أن كتابه معتمد ( 1 ) . خلافا للمحكي عن المفيد وظاهر التهذيب والحلبي ، فمنعوا عن الصلاة على غير أهل الحق ( 2 ) . والحلي فلم يوجبها ( 3 ) . ويعزى إلى الديلمي أيضا ( 4 ) ; لاشتراطه في الغسل اعتقاد الحق . للأصل . واستفاضة النصوص بل تواترها على كفرهم ( 5 ) ، المستلزم لعدم جواز الصلاة عليهم بالإجماع والآية المتقدمة وما بمعناها من الأخبار ( 6 ) ، وعلى نصبهم ( 7 ) ، الموجب له بالأول . ويرد الأول : بما مر . والثاني : بمنع الصغرى أولا . وأخبار كفرهم معارضة بروايات إسلامهم ، كما مر شطر منها في كتاب الطهارة . وكلية الكبرى ثانيا . وإثباتها بالإجماع والآية فاسد : أما الأول فلوضوح انعقاده على نوع خاص من الكفار دون الكلية . وأما الثاني فلما مر في معنى الآية ، مع دلالة العلة على أن المنهي عن الصلاة عليهم هم الكافرون بالله ورسوله ، وكون المتنازع فيه كذلك ممنوع جدا ، وإن كانوا كفارا ببعض الحق . والتوضيح : أنه لا شك أن المراد بالكفر في المقدمتين ليس حقيقته اللغوية ،
--> ( 1 ) الفهرست : 86 . ( 2 ) المفيد في المقنعة : 85 ، التهذيب 1 : 335 ، الحلبي في الكافي في الفقه 157 . ( 3 ) السرائر 1 : 356 . ( 4 ) المراسم : 45 . ( 5 ) الوسائل 1 : 13 أبواب مقدمة العبادات ب 1 وأيضا ج 28 : 339 أبواب حد المرتد ب 10 . ( 6 ) الوسائل 3 : 69 أبواب صلاة الجنازة ب 4 . ( 7 ) الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 .